رضي الله تعالى عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال» [1] .
وكذلك فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - حين أخبر أمته بأن من الفتن التي ستكون بين يدي الساعة طلوعا لشمس من مغربها، كما ثبت ذلك في حديث الصحابي الجليل أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها» [2] .
حين أخبر عليه الصلاة والسلام أمته بذلك، إنما أراد - صلى الله عليه وسلم - بهذا الإخبار أن يحثهم على المبادرة إلى التوبة قبل حلول تلك الفتنة، وهذا ما دل عليه حديث الصحابي الجليل صفوان بن عسال رضي الله تعالى عنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن من قبل مغرب الشمس بابا مفتوحا، عرضه سبعون سنة، فلا يزال ذلك الباب مفتوحا للتوبة حتى تطلع الشمس من نحوه، فإذا طلعت من نحوه لم ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو سكبت في إيمانها خيرا» [3] .
فهذان الأمران الرئيسان هما الحكمة الشرعية من إخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته بما سيكون في آخر زمانها من الفتن،
(1) أخرجه مسلم في كتاب"صلاة المسافرين وقصرها"، باب"فضل سورة الكهف وآية الكرسي". (صحيح مسلم بشرح النووي 6/ 92) .
(2) أخرجه البخاري في كتاب"التفسير"، باب"لا ينفع نفسا إيمانها". (صحيح البخاري 5/ 195) .
(3) أخرجه ابن ماجه في كتاب"الفتن"، باب"طلوع الشمس من مغربها". (سنن ابن ماجة 2/ 1353) .