نظروا فيها فلما علموا
أنها ليست لحي وطنا
جعلوها لجة واتخذوا
صالح الأعمال فيها سفنا
5 -الفتنة الخامسة: (المال) ، وليس خافيا على أحد تعلق الناس بالمال، والسعي إلى تحصيله وتكديسه، بدافع حبهم له وحرصهم عليه، كما قال المنعم سبحانه مبينا هذه الحقيقة الغريزية للإنسان: {وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا} [الفجر: 20] .
وقال سبحانه: {وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ} [العاديات: 8] .
ولا ضير على المسلم أن يسعى إلى جمع المال المكتسب بالطريق المشروع، إذا كان يعرف حق الله تبارك وتعالى فيه، ويحرص غاية الحرص على إيصال ذلك الحق إلى ذويه، فإن المال زينة الحياة كما قال المولى سبحانه: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}
[الكهف: 46] .
ولكن الضير كل الضير أن يفتتن المسلم بهذا المال، بحيث يجعل التحاكم إليه ولاء وبراء، فلا يحب إلا من أجله، ولا يبغض إلا في سبيله، فهذا دليل العبودية للمال التي تؤول بصاحبها إلى تعاسة الحال والمآل، كما