فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 104

ثبت في صحيح الإمام البخاري رحمه الله تعالى من حديث الصحابي الجليل أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة، إن أعطي رضي وإن لم يعط لم يرض» [1] .

والمال الذي تصل فتنته بصاحبه إلى هذه المرتبة، يكون عذابا عليه في الدنيا قبل الآخرة، وهذا ما أخبر الله تبارك وتعالى به عن المنافقين، حين قال سبحانه في شأنهم مخاطبا نبيه محمدا - صلى الله عليه وسلم: {فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ} [التوبة: 55] .

6 -الفتنة السادسة: (الزوجة) ، وذلك أن بعض الأزواج قد يدفعه تعلقه بزوجته، أو يدفعه ضعف شخصيته أما إرادتها، إلى التنازل عن الكثير من أمور الدين، فيتحول بسبب ذلك من الاستقامة على منهج الرحمن إلى المخالفة والعصيان، حتى لا يجرح شعور زوجته بفعل شيء ليست فيه براغبة، وهذه ـ بلا شك ـ فتنة عظيمة تقود إلى الفسق الذي حذر منه الحق سبحانه في قوله قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ

(1) أخرجه الإمام البخاري في كتاب"الرقاق"، باب"ما يتقى من فتنة المال". (صحيح البخاري 7/ 175) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت