النقية على تشنيعها وتحريمها لما فيها من المفاسد العظيمة والأضرار الوخيمة على الفرد والمجتمع.
فعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في خطبته في صلاة الكسوف: «يا أمة محمد، والله إنه لا أحد أغير من الله أن يزني عبد أو تزني أمته، يا أمة محمد والله لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيرا» [1] .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا ظهر الزنا والربا في قرية فقد أحلوا بأنفسهم عذاب الله» [2] .
يقول ابن القيم رحمه الله: ومفسدة الزنا مناقضة لصلاح العالم، فإن المرأة إذا زنت أدخلت العار على أهلها وزوجها وأقاربها، ونكست رؤوسهم بين الناس، وإن حملت من الزنا، فإن قتلت ولدها جمعت بين الزنا والقتل، وإن أبقته حملته على الزوج فأدخلت على أهلها وأهله أجنبيا ليس منهم، فورثهم وليس منهم، وخلا بهم، وانتسب إليهم، وليس منهم، وأما زنا الرجل فإنه يوجب اختلاط الأنساب أيضا، وإفساد المرأة المصونة وتعرضها للتلف والفساد، ففي هذه الكبيرة خراب الدنيا
(1) رواه البخاري ومسلم.
(2) رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.