وكما أن الهاتك لأعراض الناس بالمنكر والفاحشة يكون سببا في تنغيص حياتهم، وتروع قلبهم، وتشتيت مجتمعهم، فإنه كذلك يجازي من جنس فعله، فيعيش بعد قضاء وطره، في غم وهم ونكد.
يقول أحد التائبين بعدما اقترف ألوان الفحشاء والمنكر:
أنا وسيم جدا كنت أطارد النساء أينما حللن وكانت لي مغامرات لا يعلم بها إلا الله، .. هذه المغامرات التي فتحت لي اليوم أبواب المشاكل وعصفت بنفسيتي وجعلتني أستعيد كل لحظة عشتها مع إحداهن فحياتي الزوجية مهددة بسبب تلك العلاقات وعندما قلت سابقا: إنني أستعيد كل لحظة مع أحداهن، فإنني أقولها حقيقة، وأقولها بمرارة كبيرة لأنني أتصور أن زوجتي الآن تمارس نفس الدور، وأن حركة يدها في السوق مثلا تعني شيئا لواحد ينتظرها أو أن لفتتها، حتى لو كانت عفوية في السيارة تعني شيئا بل أكثر ما يطحن في نفسي هو أنها إذا أمسكت بسماعة الهاتف وتحدثت لإحدى أخواتها أو صديقاتها، إلخ، أظل ساكنا متابعا لكل كلمة تنطقها، وكثيرا ما جلست أحلل كلماتها ومعانيها، إذ إنها ربما تعلم مثل صاحباتي السابقات اللائي كن يتحدثن معي على أنني إحدى زميلاتهن، أو صديقاتهن، ودوما يكون حديثهن مؤنثا .. مثلا (ما تدرين يا فلانة) كل