الصفحة 5 من 61

والعفة من أجل الأخلاق وأسماها، وأفضل الخصال وأعلاها، ثمرها باسق، وجمالها متناسق، لا يتناهى ثوابها ولا يضاهي فضلها، ففي الصحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا على ذلك وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إني أخاف الله رب العالمين، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه» [رواه البخاري ومسلمٍ] .

فالعفيف يوم القيامة في ظل الرحمن، آمن من فتن ذلك اليوم العظيم، يوم يقوم الناس لرب العالمين، لأنه خاف الله جل وعلا حينما دعاه داعي الشهوة فخشيه وعف عن الحرام، فأحسن الله إليه يوم الفزع الأكبر، قال تعالى في الحديث القدسي: «وعزتي وجلالي لا أجمع لعبدي أمنين ولا خوفين، إن هو أمنني في الدنيا أخفته يوم أجمع عبادي، وإن هو خافني في الدنيا أمنته يوم أجمع عبادي» [1] .

فطوبى لأهل العفاف!

(1) رواه ابن حبان في صحيحه والبيهقي في شعب الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت