حضرهم من غير قصد للاجتماع، فقد نص بعض الفقهاء على مشروعية ذلك [1] .
ويؤيده ما قرره أهل العلم من أنه: يثبت تبعًا ما لا يثبت استقلالًا [2] ، كما لا يدخل فيما سبق ما تقدم ذكره مما إذا كان هناك حاجة لصنع الطعام كما إذا قدم لأهل الميت من يعزيهم من أهل القرى البعيدة.
الفرع السادس: حكم السفر من أجل التعزية:
لما كانت التعزية سنة وقربة باتفاق الفقهاء كما مر معنا [3] فإن كل وسيلة مباحة يتوسل بها الإنسان إلى تحصيل هذه القربة: هي وسيلة مشروعة، لما تقرر عند الفقهاء من أن الوسائل لها أحكام المقاصد، يقول الإمام العز بن عبد السلام:"... وللوسائل أحكام المقاصد، فالوسيلة إلى أفضل المقاصد هي أفضل الوسائل ... [4] وما لا يتم المندوب إلا به فهو مندوب [5] وتأسيسًا على ما سبق فإن السفر من أجل التعزية قربة مندوبة، بل إن في رؤية المصاب لمن سافر من أجل تعزيته، أكبر الأثر"
(1) انظر: تحفة المحتاج (3/ 207) .
(2) انظر هذه القاعدة في: تقرير القواعد وتحرير الفوائد (3/ 15) الاشباه والنظائر للسيوطي (232) القواعد والأصول الجامعة (13) .
(3) انظر (11) من هذا البحث.
(4) قواعد الأحكام (1/ 74) .
(5) انظر: القواعد والأصول الجامعة (13) .