التعزية عن جماعة من السلف، والقول في ذلك واسع إنما هو على قدر منطق الرجال وما يحضره في ذلك من القول .. [1] .
وقد استحب بعض أهل العلم أن يقول المعزي ما رواه الشافعي في مسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال: لما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمعوا قائلا يقول: إن في الله عزاء من كل مصيبة، وخلفًا من كل هالك، ودركًا [2] من كل ما فات، فبالله فثقوا، وإياه فارجوا، فإن المصاب من حرم الثواب [3] ولكن إسناد هذه القصة ضعيف.
وقد ذكر الإمام النووي [4] أن من أحسن ألفاظ التعزية: ما ثبت في الصحيحين عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: أرسلت إحدى بنات النبي - صلى الله عليه وسلم - إليه تدعوه وتخبره أن صبيًا لها أو ابنًا لها في الموت، فقال للرسول: ارجع إليها فأخبرها أن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى، فمرها فلتصبر
(1) مواهب الجليل (3/ 38) وانظر: البحر الرائق (2/ 337) المجموع شرح المهذب (5/ 278) .
(2) خلفًا من كل هالك بفتح اللام أي بدلا، والدرك اللحاق. المجموع شرح المهذب (5/ 277) .
(3) أخرجه الإمام الشافعي في مسنده (1/ 466) مع الأم، بسند ضعيف، انظر: المجموع شرح المهذب (5/ 275) .
(4) انظر: المجموع شرح المهذب (5/ 277) الأذكار (125) .