بين المدخرين من ناحية والمستثمرين من ناحية أخرى ولكن معاختلاف أساسي يتمثل في الالتزام الكامل بالتطبيق الشرعي فيجميع عملياتها، ومن هنا نلاحظ أن وظيفة البنوك الإسلامية فيالنظام الاقتصادي الإسلامي لا تختلف عن وظيفة البنوك التقليديةمن الناحية الفنية، وإنما الاختلاف هو في القواعد الحاكمة لطبيعةالنشاط في الحالتين، فبينما تكون آلية سعر الفائدة هي الحاكمةللعمل المصرفي التقليدي فإن الشريعة الإسلامية هي الأساس فيالعمل المصرفي الإسلامي ومصدر القواعد الحاكمة والمنظمة لهذاالعمل.
ولأن الشريعة الإسلامية تحرم تحريمًا قاطعًا التعامل بسعر الفائدةفإن النظام المصرفي الإسلامي يقوم أساسًا على توفير آلية بديلة لسعرالفائدة في التعامل المصرفي، ألا وهي آلية المشاركة في الأرباح (أوالخسائر) التي تضمنها الصيغ المختلفة للتعاقدات الإسلامية. ولقدقوبل هذا النظام في أول الأمر بكثير من النقد والتشكيك من البنوكالتقليدية، إلا أن الإقبال عليه والترحيب به من قبل شرائح عريضةمن المجتمع، والنتائج المالية الممتازة التي حققتها المصارفالإسلامية، جعل البنوك التقليدية تعيد النظر في حساباتها، بل
أقدمت هي نفسها، كما سبقت الإشارة أعلاه، على الدخول بشكل
أو بآخر إلى ميدان العمل المصرفي الإسلامي. فبينما اكتفى البعض
ببيع منتجات استثمارية إسلامية أو قام بفتح نوافذ لبيع مختلف
المنتجات الاسلامية فإن البعض الآخر أقدم على إنشاء فروع
إسلامية خالصة ومستقلة. وكان البنك الأهلي التجاري في المملكة