وقد فسر النضر بن شميل - وهو من علماء اللغة - النجش بأنه: «أن تمدح سلعة غيرك ليبيعها. أو تذمها لئلا تنفق عنه» [1] .
وهذه الطريقة تجعل البائع يظن قيمتها الحقيقية هي ما أوصلها الذامُّ. فيبيعها برخص. ومما يؤيد ذلك أن معنى النجش في اللغة: الإثارة والختل والخديعة. فذم المضارب أو غيره السهم حتى يخدع بذلك جمهور المضاربين. داخلٌ في معنى النجش الذي هو إثارته حتى يبيعها بثمن بخس.
6 -ومن صور التغرير أيضًا: تغرير أحد أعضاء مجالس إدارة بعض الشركات المساهمة. أو أحد الرؤساء. أو المديرين. ويحصل ذلك في أمور منها:
(أ) التغرير في الإعلان للشركة. فأحيانًا يقوم بعض أعضاء مجلس إدارة شركة ما. بنفي أخبار حقيقية عن الشركة. إذا ما رأت صعودًا للسهم للحدِّ من ارتفاعه. كي يقوم بعض أصحاب النفوذ بالتجميع في السهم. وبعد مضي أسابيع أو شهور. يصدر من الشركة نفسها ما يخالف الإعلان السابق. فمثلًا تنفي الشركة وجود تقديم لهيئة سوق المال لزيادة رفع رأس مال الشركة بطريقة احترافية فيذكر الإعلان «أنه لم يكن لزيادة رأس مال الشركة ذكر في اجتماعها. ولن يكون له ذكر في اجتماع الجمعية العمومية العادية» . وبعد انتهاء الاجتماع ومضي بعض الأسابيع. يصدر قرارٌ بطلب هذه الشركة من هيئة سوق المال الموافقة على زيادة مال رأس الشركة. فتأخذ القيمة السوقية للأسهم في الارتفاع فيسارع المتلاعبون والداخلون في التنظيم من ممارسة سلسلة من البيوع الصورية بأسعار أعلى. مما يؤدي إلى ارتفاع مضطرد في سعر السهم حتى يصل إلى أقصاه.
وقُلْ مثل ذلك في نفي أحد أعضاء مجلس إدارة الشركة وجودَ خسائر مالية في القوائم المالية السنوية. ثم بعد صدور تلك القوائم يُفاجأ جمهور
(1) ينظر: القاموس المحيط (ص-783) والنهاية في غريب الحديث (5/ 21) .