الصفحة 32 من 80

الطلب. والنتيجة مزيدًا من الخسائر على صغار المستثمرين. وقد يعمل صانعو السوق بتسريب معلومات خاطئة وكاذبة عن سهم شركة معينة. تتسبب في ارتفاعه ارتفاعًا حادًّا مفاجئًا. فيبيع عليهم إذا وصل إلى سعر سوقي يرتضيه [1] . وهذه الطرق تبدو بجلاء أنها طرق احتيالية. تهدف إلى خلق فارق سعري مصطنع. وعرقلة الأداء الطبيعي للعرض والطلب. وقد يكون الهدف أحيانًا هو السيطرة على السوق عن طريق الشراء المكثف للاستحواذ على الغالبية العظمى من ورقة مالية معينة في وقت معين. حتى يصبح التلاعب بالسعر هو الحائز الرئيسي لهذه الورقة وبهذا يستطيع عن طريق التحكم في عرضها مع وجود المنافسة. أن يقتضي سعرًا أغلى وهو ما يسمى بالاستحواذ (accaparement) والذي يهدف أولًا إلى تحطيم المنافسة أو الحد منها عن طريق الشراء المكثف ثم الهدف النهائي هو الوصول إلى سعر احتكاري [2] . وهذه الصورة وهي ذم تلك الشركة ذات الورقة المالية المتداولة في سوق المال. وتعيُّبها. ليقوم الناس ببيع أسهمهم. أو مدح السهم وذكر الأخبار الكاذبة ليرغب الناس في شرائه. صورتان من صور التغرير التي أشار الفقهاء رحمهم الله إليهما.

وقد ذكر النووي - رحمه الله - في شرحه لصحيح مسلم: عن بعض علماء اللغة أنه فسر النجش بالمدح والإطراء. ثم قال: «وعلى هذا معنى الحديث"لا يمدح أحدكم السلعة ويزيد في ثمنها بلا رغبة» ."

وقد فسر علاء الدين الحصكفي الحنفي - رحمه الله - النجش «بأن يزيد ولا يريد الشراء أو يمدحه ويزيد بما ليس فيه ليروجه» [3] .

(1) ينظر: الممارسات غير الشرعية في بورصة الأوراق المالية (ص-288) , الحماية الجنائية للمعلومات غير المعلنة للشركات المقيّدة بسوق الأوراق المالية (ص-13) . أحكام الأسواق المالية (ص-167) . دليلك إلى البورصة والاستثمار (ص-202) .

(2) ينظر: الممارسات غير الشرعية في بورصة الأوراق المالية (ص-289) .

(3) ينظر: الدر المختار في شرح تنوير الأبصار (5/ 101) الموجود مع حاشية ابن عابدين وقد أشار إلى ذلك أيضًا بعض الشافعية كما في حاشية الشرواني على تحفة المحتاج (4/ 315) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت