الصفحة 20 من 80

المبحث الرابع

صور التغرير في بورصة الأوراق المالية

هناك صور وممارسات وألاعيب. يقوم بها بعض المضاربين المحترفين في بورصة الأوراق المالية. من شأنها إحداث تغيّر وتحرّك في أسعار الأسهم. ويكون هذا التغيّر في السعر مستقلاًّ عن إنتاجيّة وربحيّة واحتياطي ونمو أصول الشركة ذات الورقة المالية.

وقد وجدت المضاربة في البورصة. عندما ظهرت طبقة من المتعاملين في البورصة يشترون الأوراق المالية بقصد إعادة بيعها عند ارتفاع أسعارها. والحصول على فارق السعر كربح رأسمالي [1] .

وبما أن معرفة هؤلاء بفروق الأسعار أمر تقديري. سواء كان عمل المضارب مبنيًا على معلومات مسبّبة لصعود الأسعار أو هبوطها أو كان مبنيًا على الحظ والمجازفة والتخمين. فقد دفعهم هذا الأمر إلى ابتكار عمليات في سوق المعاملات الآجلة والعاجلة [2] ؛ كالتغطية (hedging) [3] . وعقود الاختيارات (options) [4] . والقصد من ذلك تقليل مخاطر انخفاض أسعار الأوراق المالية التي

(1) ينظر: مجلة الاقتصاد الإسلامي العدد (205) . السنة 1417 هـ (ص 27) . نقلًا عن كتاب بورصات الأوراق المالية من منظور إسلامي (ص 170) .

(2) المعاملات الآجلة هي: العمليات التي تنعقد في الحال. ويتفق الطرفان على تأجيل التسليم ودفع الثمن إلى يوم معين يسمى يوم التصفية ينظر: البورصات لحسن لبيب وعيسى عبده (ص 27) .

وأما المعاملات العاجلة فهي: العمليات التي يتم فيها تسليم الأوراق المالية المباعة. ودفعها في محافظ المشتري وتسليم ثمنها للبائع بعد تنفيذ العقد مباشرة. أو خلال مدة قصيرة. ينظر: البورصة وأفضل الطرق في نجاح الاستثمارات المالية. د/ مراد كاظم (ص 99) , أحكام التعامل في الأسواق المالية المعاصرة (2/ 669) .

(3) ويطلق عليها الاحتياط ويراد بذلك حماية المستثمر نفسه من مخاطر انخفاض أسعار أوراق مالية يملكها ويتم ذلك باستخدام البيع على المكشوف في نوعين من التغطية: الكاملة وغير الكاملة. ينظر بالتفصيل: أحكام التعامل في الأسواق المالية المعاصرة (2/ 678 - 681) .

(4) عقود الاختيارات هي: الاعتياض عن الالتزام ببيع شيء محدد موصوف أو شرائه بسعر محدد خلال فترة زمنية معينة, أو في وقت معين إما مباشرة. أو من خلال هيئة خاصة لحقوق الطرفين. ينظر: قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي المنبثق من منظمة المؤتمر الإسلامي (ص 216) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت