الصفحة 4 من 80

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ... أما بعد:

فمما لا شك فيه أن الشركات المساهمة قد تبوأت مكانًا عريضًا في الأسواق العالمية. ولا تزال تلعب دورًا كبيرًا في الاقتصاد المعاصر. وبسبب أن رأس مالها مقسم إلى حصص صغيرة متشابهة, كلّ حصة منها تسمى سهمًا. فقد مكَّنت الجميع من المساهمة فيها. وبسبب التقنية الحديثة, ودخول الحاسوب في الأسواق المالية. وانتشار البرامج الآلية. التي تمكّن المساهم من البيع والشراء عن طريق جهازه الحاسوبي وهو في بيته. ومكتبه. ومتجره. وبسبب قلة الفرص الاستثمارية وضعف أمانة بعض المتعاملين في توظيف الأموال. ودخول الكذب. وخراب الذمم. كل ذلك وغيره. جرّأت كثيرين للدخول في أتون تلك الأسواق. فطغت المضاربة والمتاجرة على فروق الأسعار. فلم يقف التعامل في الأسهم اليوم على المساهمين المؤسسين للشركة. بل أصبحت كورقة تجارية مالية تتداول بين الناس وبسبب قلة خبرة المتعاملين في تلك الأسواق. وضعف القدرة على معرفة العوامل المؤثرة على السهم. استغلَّ أصحاب الأموال الكبيرة والثروة الضخمة. غفلة صغار المستثمرين والمضاربين, فبدأوا يتلاعبون في أسعار الأسهم. ويتحايلون عليهم بأنواع الحيل. وأنواع التغرير ولا شك أن من أعظم الضرر أن تتحول الأسواق إلى سوق مضاربة. ويصبح الاستثمار بقصد الاحتفاظ بالسهم,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت