الصفحة 27 من 80

السلعة التي يحتاج إليها الناس. ليبيعها بثمن مرتفع. أو لخلقِ نوعٍ من الندرة. وعدم الاستقرار في السوق التجاري. مما يؤدي بالتالي إلى تحكم فرد أو مجموعة بعرض السلعة المحتكرة وفرض السعر الذي تراه لنفسها [1] .

وهذه الطريقة من التعامل بالأسهم تتعارض مع المنافسة الحرّة. وتضر بالأفراد والمجتمع, ولأجل ذلك نهى الشارع الحكيم عن الاحتكار. وقال - صلى الله عليه وسلم: (من احتكر فهو خاطئ) [2] ؛ لأن ذلك قائم على فرض سلطان الأقوياء ممن يملكون ضخامة في رأس المال على المستضعفين من المضاربين. والذين لا يدركون نوايا هؤلاء وطرائقهم.

3 -ومن صور التغرير أيضًا: العروض الوهمية.

وهذه الطريقة تتم قبل افتتاح السوق المالي للتداول بساعة أو نصف ساعة تقريبًا. حيث يقوم مضارب السهم. والذي يملك أسهمًا كثيرة في سهم ما بعرض عروض بيع. بصفقات مختلفة؛ ليوهم المضارب غير المحترف بأن هذه العروض من أشخاص كُثُر.

وهدف هذه الطريقة الإيهام بأن السهم عليه تصريف. أو لديه خبر سيء. فيقوم ملاّك السهم بعرض عروضهم للبيع بسعر أقلّ من سعر مضارب السهم المحترف. حتى يغتنموا فرصة البيع أولًا. حتى إذا لم يبق لافتتاح السوق إلا دقائق معدودة أو ثوانٍ محسوبة. قام بإلغاء أوامر العرض. ثم سحب عروض ملاّك الأسهم المخدوعين. فاشتراها منهم. ثم يبدأ السهم بالصعود تدريجيًا ليصل أحيانًا قريبًا من النسبة اليومية. وقد يلامسها. فيقوم الملاك بشرائها مرّة ثانية. ثم يقوم المضارب ببيعها عليهم بفارق سعري عالٍ وجديد.

(1) ينظر: إصلاح المال لأبي بكر بن أبي الدنيا. تحقيق مصطفى الزرقا (ص-111) . وينظر: بحوث مقارنة في الفقه الإسلامي وأصوله لفتحي الدريني (1/ 447) .

(2) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب المساقاة والمزارعة. باب تحريم الاحتكار في الأقوات رقم (1605) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت