الصفحة 23 من 80

(ب) ومن صور البيع الصوري أن ينتهز المضارب أو المستثمر المخادع فرصة ارتفاع في القيمة السوقية لأسهمٍ يمتلكها. فيقوم بالاتفاق مع أشخاص آخرين ببيعها عليهم صوريًّا. بسعر أعلى من السعر الجاري في السوق. ثم يقوم هؤلاء الأشخاص في نفس اليوم بإعادة بيعها له بسعر أعلى. أو يقوم المضارب نفسه بالبيع ثم يعرض بسعر أعلى, ثم يقوم بالشراء وهكذا. فمثل هذه المبايعات والتداولات للسهم من شأنها أن تفرض حالة من الركون والاطمئنان لدى المضاربين بإبقاء أسهمهم. لكثرة وتزايد التعامل على تلك الأسهم. وهو ما يعتبره بعض المضاربين. والذين لا يملكون أسهمًا من هذه الشركة المساهمة. أن مثل هذا التداول مؤشرًا على تحسنٍ في ظروف المنشأة المصدّرة لها, خاصة إذا كان مثل هذا التداول قبيل انعقاد الجمعية العمومية للشركة؛ مما قد يشجع بعضهم على الدخول لشراء هذه الأسهم. والنتيجة مزيدٌ من الارتفاعات في قيمتها السوقية. ثم بعد ذلك يقوم المضارب المحترف - والذي يملك أسهمًا كثيرة في هذه الشركة - ببيع ما يملكه منها بالسعر المرتفع. ويجني أرباحه. والنتيجة الحتمية عند تشبع السهم في البيع أن يتدهور وينهار سعره السوقي إلى هاوية ما لها من قرار [1] . ويطلق على هذه الطريقة اسم: «الغلاية» «bouilloire» . وهذا مصطلح فني يعرفه أهل التحليل الفني والمضاربة [2] .

ويسمي بعض المضاربين هذه الطريقة طريقة التصريف بطريقة التجميع.

والتصريف معناه بيع الأسهم التي يمتلكها. والتجميع شراء هذه الأسهم.

(1) ينظر: الأوراق المالية وأسواق المال (ص-176) , الممارسات غير المشروعة في بورصة الأوراق المالية (ص-287) .

(2) ينظر: الممارسات غير الشرعية في بورصة الأوراق المالية (ص-287) ,الحماية الجنائية للمعلومات غير المعلنة للشركات المقيدة بسوق الأوراق المالية. د/ عمر سالم (ص: 13 - 14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت