وصور التغرير. والسلوكيات اللاأخلاقية عند المضاربين كثيرة. ففي كلِّ يوم يتجدد؛ تتجدّد معه أساليب خداع. وتغريراتٌ وإقناع. تجعل كثيرين يقعون فريسة هذا اللون من الألاعيب والدهاء.
ومن أبرز تلك الصور التي تتم داخل الأسواق المالية:
1 -البيع الصوري:
ويقصد بهذا العمل خلقُ تعامل مظهري نشط على سهم ما. لإيهام المضاربين بأن السهم عليه حركة. أو يخبئ خبرًا أو محفزًا لهذا السهم. ولا يعدو الأمر مجرد مضاربة بحتة, ولا توجد أخبارٌ. ولا محفِّزات البتة.
ومن صوره:
(أ) أن يقوم المضارب بالبيع على نفسه بكميات كبيرة. من خلال تعدد المحافظ التي باسمه - إن كانت اللوائح أو الأنظمة لا تمنع ذلك - أو بأسماء أصدقائه. أو أفراد أسرته. أو بأسماء مجموعات متفق فيما بينها على هذا الأساس. ثم تقوم هي نفسها بالبيع على البائع الأول. وإعادة هذا السهم وذات الورقة المالية إليه بسعر أكبر - إذا أريد للسهم الصعود. أو أقل إذا أريد للسهم النزول - ويتم ذلك في الغالب بوضع أوامر البيع أو الشراء لهذه الأسهم مشروطة ببيعها أو شرائها كاملة. والغالب أن مثل هذه الطلبات يكون فيها نوع اتفاق متبادل بين الطرفين لعدم استطاعة الأفراد شراء مثل هذه الكميات من الأسهم. فتتأثر العروض والطلبات جرّاء ذلك التلاعب. والهدف من ذلك كما سبق إيهام المتعاملين بأن تغيّرات سعريّة حدثت لذلك السهم. وأن هذا السهم يحمل في طياته أخبارًا إيجابية. ووعودًا نرجسيّة [1] , وهذه العملية من المضاربات يسميها بعض المضاربين «بعملية التدوير» .
(1) ينظر: الأوراق المالية وأسواق المال (ص:175 - 176) .