الصفحة 10 من 80

ثم إن كل هذه التعاريف تجعل مناط التغرير من قبل أحد المتعاقدين؛ مع العلم أن التغرير ربما يكون من غيرهما؛ كما في الوسيط. والدلال. والوكيل. والشركات الإعلانية. وشركات الوساطة المالية.

وعليه فالتعريف المختار الجامع لقسمي التغرير هو أن يقال:

«إغراء أحد المتعاقدين أو غيره الآخرَ في المعقود عليه بخلاف الواقع؛ للدخول في العقد, بوسيلة قولية أو فعلية، لو علم به لامتنع من التعاقد عليه» .

شرح التعريف:

فقولنا: «إغراء أحد المتعاقدين .... »

أي خداع وتمني وتسلية أحد المتعاقدين، بأن يخدع البائع المشتري ويصف السلعة بصفات كاذبة أو موهمة وخادعة.

وقولنا في التعريف «أو غيره ... » أي غير أحد المتعاقدين، فالتغرير قد يحصل من غير المتعاقدين، كما يحدث من السماسرة. والدلالين. وأصحاب شركات الوساطة المالية، ووسائل الإعلام والدعايات الإعلانية الخادعة.؟

وكذا بعض المحللين الماليين والفنيين؛ الذين ربما أغروا وخدعوا المساهمين؛ بناءً على تحليلات كاذبة للسهم، بحيث يُرَغِّبون الناس في شراء الأسهم بطرق عديدة. وأساليب ملتوية ..

وقولنا «بوسيلة قولية أو فعلية .... » يعني أن الخداع. والغش. والتمويه. والتدليس على أحد المتعاقدين قد يحصل: إما بوسيلة قولية. كأن يقول البائع للمشتري: إن السهم له محفّزات قوية. وأخبار في زيادة رأس المال، أو اندماج الشركة مع شركة أخرى. أو أن السهم يستعد لانطلاقة جديدة. بسبب تغيُّرات جوهرية في سياسة الشركة؛ لأنها سوف تقوم بتشغيل بعض المصانع التي تدرّ عليها عائدًا مجزيًا.

وإما بوسيلة فعلية، والوسيلة الفعلية في الخداع حاصلة في تصرية الحيوان،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت