الصفحة 4 من 38

عن عمران بنِ حُصين، أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال:

"كان اللهُ ولم يكنْ شيءٌ غيرُه، وكان عرشهُ على الماء، وكَتبَ في الذِّكْرِ كلَّ شيء، وخلقَ السماواتِ والأرض".

جزءٌ من حديثٍ رواهُ البخاري (3019) .

والذِّكر: اللوحُ المحفوظ.

عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال:

"خلقَ اللَّهُ آدمَ وطولُهُ ستُّونَ ذراعًا، ثم قال: اذهبْ فسلِّمْ على أولئكَ من الملائِكةِ فاستمعْ ما يحيُّونَك، تحيَّتُك وتحيَّةُ ذرِّيَّتِكَ، فقال: السَّلامُ عليكم، فقالوا: السَّلامُ عليكَ ورحمةُ اللَّهِ. فزادوهُ"ورحمةُ اللَّه"، فكلُّ من يدخلُ الجنَّةَ على صورةِ آدم، فلم يزلِ الخلقُ يَنقصُ حتَّى الآنَ".

صحيح البخاري (3148) ، صحيح مسلم (2841) .

قال الإمامُ النوويُّ رحمَهُ الله: المرادُ أنه خُلِقَ في أولِ نشأتهِ على صورتهِ التي كان عليها في الأرضِ وتوفي عليها، وهي طولهُ ستون ذراعًا، ولم ينتقلْ أطوارًا كذرِّيته، وكانت صورتهُ في الجنةِ هي صورتهُ في الأرض، لم تتغيَّر [1] .

(1) شرح النووي على صحيح مسلم 17/ 178.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت