بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله القريبِ المجيب، والصلاةُ والسلامُ على النبيِّ الحبيب، وعلى الآلِ والصحبِ المكرَمين، وبعد:
فإن آفاقَ التاريخِ رحبةٌ في السنةِ النبويةِ الكريمة، ففيها أخبارُ وحوادثُ بدءِ الخلق، وقصصُ الأنبياءِ عليهم الصلاةُ والسلام، وأخبارُ الماضين في كلِّ ما وردَ عنهم، من عباداتٍ وأحوالٍ وسيرٍ وسلوك، وحتى إشاراتٍ وأولياتٍ للعبرةِ والعظة، إضافةً إلى أخبارِ الجاهلية، وحتى جوانبَ عديدةٍ من السيرةِ النبوية، بل إن أخبارَ المستقبلِ وحوادثَهُ المتوقَّعةُ تصنَّفُ في التاريخ، وهي هنا نبوءاتُ الرسولِ صلى الله عليه وسلم.
وقد أحببتُ جمعَ طائفةٍ متنوِّعةٍ من هذه الأحاديث، تبلغُ الأربعين حديثًا، وخاصَّةً ما كانت العبرةُ والفائدةُ منها قريبةً وواضحة، وعلَّقتُ عليها تعليقاتٍ خفيفة، وخرَّجتُ جميعَ أحاديثها، مع بيانِ حُكمها، ما لم تكنْ في الصحيحين أو أحدهما، وقد اقتصرتُ منها على الصحيح.
وألحقتُ حديثين من أحاديثِ المستقبَلِ بهذه الأربعين، زيادةً عليها.
ومن الله أستمدُّ التوفيق.
محمد خير يوسف
12/ 12/1436 هـ