عن ابن عباسٍ رضيَ الله عنهما، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال:
"رأيتُ ليلةَ أُسرِيَ بي موسى، رجلًا آدمَ، طُوَالًا جَعْدًا، كأنه من رجالِ شَنُوءَة، ورأيتُ عيسى رجلًا مربوعًا، مربوعَ الخَلْق، إلى الحُمرةِ والبياض، سَبْطَ الرأس، ورأيتُ مالكًا خازنَ النار، والدجّالَ". في آياتٍ أَراهُنَّ اللهُ إياهُ {فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ} [سورة السجدة: 23] .
صحيح البخاري (3067) ، صحيح مسلم (165) .
المرادُ بالجعدِ في موسى عليه السلامُ هو اكتنازُ الجسم، كما رجَّحَهُ العلماء.
والشعرُ السَّبط: المسترسل، الذي ليس فيه تكسُّر [1] .
وشنوءة: حيٌّ من اليمن، يُنسَبون إلى شنوءة، وهو عبدالله بن كعب بن عبدالله بن مالك بن نصر بن الأزد.
ولقبُ شنوءةَ لشنآنٍ كان بينهُ وبين أهله [2] .
عن ابنِ عباسٍ رضيَ الله عنهما:
أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم لَمّا قَدِمَ المدينةَ وجدَهم [أي اليهودَ] يصومون يومًا، يعني عاشوراء، فقالوا: هذا يومٌ عظيم، وهو يومٌ نجَّى الله فيه موسَى وأغرقَ آلَ فرعون، فصامَ موسَى شكرًا لله.
فقال:"أنا أولَى بموسَى منهم". فصامَه، وأمرَ بصيامه.
(1) ينظر شرح النووي على صحيح مسلم 2/ 227.
(2) فتح الباري 6/ 429.