الصفحة 24 من 38

عن جابرِ بنِ عبدالله، أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال:

"اتَّقوا الظُّلمَ، فإنَّ الظُّلمَ ظُلُماتٌ يومَ القيامة، واتَّقوا الشُّحَّ، فإنَّ الشُّحَّ أهلكَ مَن كان قبلَكم، حملَهم على أن سفكوا دماءَهم واستحلُّوا محارمَهم".

رواه مسلم في صحيحه (2578) ، وأحمد في مسنده (14501) .

والشحّ: أشدُّ البخل.

عن حُذيفةَ بنِ اليمانِ رضيَ الله عنه قال: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:

"تَلقَّتِ الملائكةُ روحَ رجلٍ ممَّن كان قبلَكم، فقالوا: أعملتَ من الخيرِ شيئًا؟ قال: لا. قالوا: تَذَكَّر. قال: كنتُ أُداينُ الناسَ، فآمُرُ فتياني أن يُنظِروا المُعسِرَ ويَتَجوَّزوا عن الموسِر. قال: قال اللهُ عزَّ وجلَّ: تَجوَّزُوا عنه".

رواه الشيخان وغيرهما، البخاري (1971) ، مسلم (1560) ، واللفظ للأخير.

التجاوزُ والتجوُّزُ معناهما المسامحةُ في الاقتضاءِ والاستيفاء، وقبولُ ما فيه نقصٌ يسير.

واستفادَ الإمامُ النوويُّ من الحديثِ أنه لا يُحتقَرُ شيءٌ من أفعالِ الخير، فلعلهُ سببُ السعادةِ والرحمة [1] .

(1) شرح النووي على صحيح مسلم 10/ 224.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت