عن أبي بَصرةَ الغِفاريّ قال:
صلَّى بنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ العصرَ بالمخمَّصِ فقال:
"إنَّ هذه الصلاةَ عُرِضَتْ على مَن كان قبلَكم فضيَّعوها، فمن حافظَ عليها كان له أجرهُ مرَّتين، ولا صلاةَ بعدها حتى يطلعَ الشاهد". والشاهد: النَّجمُ.
صحيح مسلم (830) ، صحيح ابن حبان (1471) ، مسند أحمد (27270) .
المخمَّص: طريقٌ في جبلِ عَيرٍ إلى مكة [1] .
عن عائشةَ رضيَ الله عنها:
أنَّ قريشًا أهمَّهم شأنُ المرأةِ المخزوميةِ التي سرقَت، فقالوا: من يكلِّمُ فيها رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟
فقالوا: ومن يجترئُ عليه إلا أسامةُ حِبُّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟
فكلَّمَهُ أسامةُ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم:"أتشفعُ في حدٍّ من حدودِ اللهِ؟"
ثم قامَ فاختطبَ فقال:"أيها الناس، إنما أَهلَكَ الذين قبلَكم، أنهم كانوا إذا سرقَ فيهم الشريفُ تركوه، وإذا سرقَ فيهم الضعيفُ أقاموا عليه الحدَّ، وَايْمُ اللهِ، لو أنَّ فاطمةَ بنتَ محمَّدٍ سرقَتْ لقطعتُ يدَها".
رواه البخاري في صحيحه (3288) ، ومسلم في صحيحه (1688) ، وآخرون، واللفظ للأخير.
(1) معجم البلدان 5/ 73.