فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 180

مكانه سنة 339ه. و قُدر عدد الحجاج الذين قتلوهم داخل المسجد الحرام ب: 1700 قتيل، و قتلوا أكثر من ذلك خارج مكة المكرمة [1] .

و منها أيضا -أي حوادث القتل- ما فعله الشيعة الإسماعيلية الباطنية بأهل السنة ببلاد فارس و خُراسان، من قتل و اغتيالات، ما بين سنتي 483 - 654ه، فقتلوا منهم كثيرا من العوام و العلماء و الأمراء [2] . فمن ذلك ما حدث للوزير السلجوقي نظام الملك (ت475ه) ، فقد رُوي أن أحد الباطنية الملاحدة تقدم إليه في زي الصوفية ليكرمه، فطعنه بسكين في قلبه فمات [3] . و نفس الأمر حدث للوزير السلجوقي مسعود بن علي، فقد قتلته الباطنية الإسماعيلية سنة 596هجرية [4] ،

و من ذلك أيضا، ما جرى للقاضي شيخ الشافعية أبي المحاسن عبد الواحد الروياني الطبري (ت501ه) ، فقد كان في مجلس علم بجامع مدينة آمل، فلما فرغ منه، قام إليه أحد الباطنية الإسماعيليين و قتله بسب التعصب في المذاهب [5] .

و من ذلك أيضا ما حدث لأهل السنة بمدينة كرمان ببلاد فارس، و ذلك أنه عندما تمذهب ملكها تيران شاه السلجوقي (ت قرن: 6ه) بالمذهب الشيعي الإسماعيلي الباطني قتل من أهل السنة 4 ألاف شخص، تعصبا عليهم، لكونهم سنيين [6] .

و من حوادث القتل أيضا: ما حدث لثلاثة من أعيان أهل السنة -على يد الشيعة- بمكة المكرمة، و ذلك أنه في سنة 472ه، وقع خلاف بين السنة و الشيعة، فاتصل أحد الشيعة بأمير مكة الشيعي: محمد بن أبي هاشم (ت487ه) ، و قال له إن أهل السنة ينالون منا، فاستدعى ثلاثة من أعيانهم -أي من السنة-، و هم: هياج بن عبيد الشامي، و أبو الفضل بن قوام، و ابن الأنماطي، فضربهم ضربا مٌبرحا، فمات الثاني و الثالث في الحال، و مات الأول -أي هياج- بعد أيام، و فيه قال أحد العلماء: (( لو ظفرت النصارى بهياج، لما فعلوا فيه ما فعله به صاحب مكة، هذا الخبيث ) )، الذي كان متعصبا سبابا ظالما [7] .

(1) ابن كثير: نفس المصدر، ج 11 ص: 160، 161. و الذهبي: العبر، ج2 ص: 174.

(2) الذهبي: السير، ج 19 ص: 403، 404.

(3) ابن كثير: المصدر السابق، ج 12 ص: 619. و السبكي: طبقات الشافعية، ج 7 ص: 297. و ابن العماد الحنبلي: شذرات، ج 5 ص: 364.

(4) السبكي: نفس المصدر، ج 7 ص: 297.

(5) نفس المصدر،: 19 ص: 262. و ابن خلكان: وفيات العيان، ج 3 ص: 199.

(6) الذهبي: السير، ج 19 ص: 404.

(7) نفس المصدر، ج 18ص: 394. ز ابن تغري بلدي: النجوم الزاهرة، ج5 ص: 109، 140.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت