و الخامس هو الحافظ أبو بكر أحمد بن هاني البغدادي (ت قرن:3 ه) ، كفّر الرافضة و قال لا تُؤكل ذبائحهم، لأنهم مرتدون [1] .و السادس هو شيخ الحنابلة أبو محمد البربهاري البغدادي (ت 329 ه) ، قال في أهل الأهواء: (( و أعلم أن الأهواء كلها ردية تدعوا على السيف، و أردؤها و أكفرها الرافضة و المعتزلة و الجهمية، فإنهم يردون الناس إلى التعطيل-أي تعطيل الصفات- و الزندقة ) ) [2] .
و السابع هو فقيه الحنابلة ابن حامد البغدادي (ت 403 ه) ، فإنه كفّر الرافضة ضمن تكفيره للخوارج و القدرية، و غيرهم من الطوائف المذهبية [3] . و الثامن هو الفقيه أبو محمد بن حزم الأندلسي (ت 456 ه) قال: الرافضة ليسوا من المسلمين، و هم طائفة تجري مجرى اليهود و النصارى في الكذب و الكفر [4] .
و التاسع هو المتكلم عبد القاهر البغدادي (ت 429 ه) ، قال في أهل الأهواء من الشيعة و غيرهم: (( و أما أهل الأهواء من الجارودية، و الهشامية، و النجارية، و الجهمية، و الإمامية -هم الشيعة الإثنى عشرية و الإسماعيلية- الذين كفّروا خيار الصحابة ... و الخوارج، فإنا نكفّرهم كما يُكفرون أهل السنة، و لا تجوز الصلاة عليهم عندنا، و لا الصلاة خلفهم ) ) [5] .
و العاشر هو القاضي أبو يعلى الفراء الحنبلي البغدادي (ت 458 ه) نص على أن الرافضة-أي الشيعة- كالخوارج فمن كفّر الصحابة و فسّقهم فهو كافر، و من رأى أن الصحابة اجتهدوا و أخطؤوا فليس بكافر [6] . و حكمه بتكفير من يُفسق الصحابة و يُكفّرهم ينطبق على الشيعة، لأنه سبق أن ذكرنا شواهد كثيرة على سبهم للصحابة و تكفيرهم لهم.
و الحادي عشر هو المتكلم أبو المظفر الإسفراييني، فإنه بعدما تعرّض لعقائد الشيعة قال فيهم: (( و ليسوا في الحال على شيء من الدين، و لا مزيد على هذا النوع من الكفر، إذ لا بقاء فيه شيء من الدين ) ) [7] .
و الحادي عشر هو الفقيه أبو العباس بن الحيطة المصري، كانت له مناظرات مع الشيعة الإسماعيليين زمن العبيديين بمصر (360 - 567 ه) ، فكان يُناقشهم و يرد على أباطيلهم، و يقول: (( أحمق الناس في هذه المسألة الروافض، خالفوا كتاب الله و سنة رسوله، و كفروا بالله كفرا صريحا بلا تأويل ) ) [8] .
(1) ابن حجر الهيثمي: المصدر السابق، ج 1 ص: 141.
(2) أبو الحسين بن أبي يعلى: المصدر السابق، ج 2 ص: 37.
(3) ابن مفلح المقدسي: الفروع، ط 1 ـ بيروت، دار الكتب العلمية، 1418 ه، ج 6 ص: 155.
(4) ابن حزم: الفِصل في الملل و النحل، ج 2 ص: 65.
(5) عبد القاهر البغدادي: الفرق بين الفرق، ص: 357.
(6) أبو يعلى الفراء: المعتمد في أصول الدين، ص: 267.
(7) أبو المظفر الإسفراييني: التبصير في الدين، ص: 41
(8) ا بن جرادة: بغية الطلب في تاريخ حلب، حققه سهيل زكار، ط 1، بيروت، دار الفكر، 1988 ج 4 ص: 1669.