فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 180

يستطع القاضي تخليصه منهم، و مع ذلك كان-أي الرجل الشيعي- يسب الصحابة و يقول: إنهم كانوا على ضلالة [1] .

و أما المجموعة الأخيرة-أي الخامسة- فتضم شواهد متفرقة عن سب الشيعة للصحابة و بغضهم لهم و تشفيهم فيهم و استهزائهم بهم، أولها -أي الشواهد- ما رواه الأديب الفقيه ابن قتيبة الدينوري (ت276ه) بإسناده إلى شبابة بن سوار إنه قال: (( سمعتُ رجلا من الرافضة يقول: رحم الله أبا لؤلؤة، فقلتُ: تترحم على رجل مجوسي قتل عمرا ابن الخطاب -رضي الله عنه-!، فقال: كانت طعنته لعمر إسلامه ) ) [2] .

و ثانيها ما رواه القاضي إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة (ت قرن:3ه) فإنه قال: كان لنا جار شيعي له بغلان، سمى أحدهما أبا بكر، و الآخر عمر، فضربه ذات يوم البغل الذي سماه عمر، فمات-أي الرجل هو الذي مات-!! [3] .

و ثالثها ما رواه ابن الجوزي، من أن العوام-من أهل السنة- ببغداد دخلوا مشهدا- قبر عليه مسجد- للعلويين بمقابر قريش فوجدوا فيه أشياء كثيرة من بينها كُتب فيها سب للصحابة، و أمور أخرى قبيحة [4] .

و رابعها ما ذكره الشيخ تقي الدين بن تيمية (ت728ه) من أن الرافضة-أي الشيعة- جرهم تعصبهم و جهلهم إلى التعصب للأسماء، فيبغضون من اسمه عمر و أبا بكر، و يُحبون من اسمه عليا و جعفر، و الحسن و الحسين، و إن كان فاسقا، و قد يكون سنيا. كما أنهم يبغضون بني أمية كلهم لكون بعضهم كان ممن يبغض عليا، رغم أن في بني أمية قوما صالحون قبل الفتنة [5] ، و بعدها أيضا كعمر بن عبد العزيز.

و الشاهد الخامس ما ذكره ابن تيمية أيضا، فقال إن بعض الرافضة، يعمدون إلى نعجة حمراء يسمونها عائشة، ثم ينتفون شعرها. و يعمد آخرون إلى دواب يسمون بعضها أبا بكر و أخرى عمر، ثم يضربونها بغير حق [6] .

(1) نفس المصدر، ج 14 ص: 310.

(2) ابن قتيبة: عيون الأخبار ص: 305.

(3) ابن خلكان: وفيات الأعيان، حققه إحسان عباس، دار الثقافة، 1968 ج2 ص: 205.

(4) ابن الجوزي: المنتظم، ج 9 ص: 243.

(5) ابن تيمية: منهاج السنة النبوية، ج 4 ص: 143، 144، 149.

(6) نفسه، ج 4 ص: 149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت