الأشعار في ثلب الصحابة، و سبت عائشة و قالت: ألعنوا راكبة الجمل، و ذكرت حادثة الإفك، و النبي -عليه الصلاة و السلام، بأقبح الشناعات [1] .
و أما المجموعة الرابعة فهي تتضمن شواهد تاريخية لمواقف بعض أعيان الشيعة من الصحابة، في سبهم لهم و طعنهم فيهم، و تعصبهم عليهم؛ أولها يتعلق بالمفسر محمد بن مروان السدي الكوفي (ق: 2ه) ، كان له مجلس لتفسير القرآن الكريم بالكوفة، كان يشتم فيه الشيخين أبا بكر و عمر بن الخطاب-رضي الله عنهما- علانية أمام طلابه [2] .
و الشاهد الثاني يخص الشاعر إسماعيل بن محمد الحِميري (ت178ه) ، كان غاليا في التشيع يسب السلف في شعره، و يُبالغ في سب بعض الصحابة، و يُفحش في شتمهم و الطعن فيهم. و يُروى أنه هجا حتى والديه لأنهما كانا سنيين [3] .
و الشاهد الثالث يتعلق بالمحدث المغيرة بن سعيد الكوفي (ت 120ه) ، قال عنه علماء الجرح و التعديل: كان من كبار الرافضة الكذابين، يتنقّص أبا بكر الصديق و عمر بن الخطاب و يسبهما [4] .
و الرابع يخص المحدث سهل بن أحمد الديباجي (ت 330ه) ، قال فيه بعض علماء الجرح و التعديل: كان رافضيا خبيثا، كتب على حائط داره: لعن الله أبا بكر و عمر، و باقي الصحابة العشرة -أي المبشرون بالجنة- إلا علي بن أبي طالب [5] -رضي الله عنهم-.
و الشاهد الخامس يتعلق بالشاعر مهيار بن مرزويه (ت 482ه) ، كان مجوسيا ثم أسلم على مذهب الشيعة، فأصبح غاليا في الرفض يطعن في الصحابة، فقال له بعض أهل العلم: يا مهران انتقلت بإسلامك في النار من زاوية إلى زاوية أخرى، فقال مهران: و كيف ذاك؟، قال له الرجل: لأنك كنت مجوسيا فأسلمت، فصرت تسب الصحابة )) [6] .
و الشاهد السادس خاص بالشاعر المرتضي العلوي البغدادي (ت436ه) ، كان من الذين يسبون الصحابة، -رضي الله عنهم- و له مصنفات في سبهم و الطعن فيهم [7] . و الشاهد السابع يتعلق
(1) سبط بن الجوزي: مرآة الزمان، القسم الأول، الدكن، الهند، مطبعة دائرة المعارف العثمانية، ج 8 ص: 386 - 387. و الذهبي: العبر، حققه صلاح الدين المنجد، ط2، الكويت، مطبعة حكومة الكويت، 1984، ج4 ص: 241.
(2) الجوزجاني: أحوال الرجال، حققه صبحي السامرائي، بيروت، مؤسسة الرسالة، 1405 ج1 ص: 54.
(3) اذهبي: ميزان الاعتدال، حققه علي معوض، ط1 بيروت دار الكتب العلمية، 1995، ج 8 ص: 56. و ابن حجر: لسان الميزان، ج1 ص: 436، 437.
(4) العقيلي: ضعفاء العقيلي، ط1، بيروت، مؤسسة الرسالة، 1404 ج 4 ص: 180.
(5) الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد، بيروت، دار الكتب العلمية، د ت، ج 9 ص: 121.
(6) ابن الجوزي: المنتظم، ج 8 ص: 94.
(7) الذهبي: السير، ج 17 ص: 588.