النوع الأول: قبل العمل, وهو أن يقف عن أول همه وإرادته، ولا يبادر بالعمل حتى يتبين له رجحانه على تركه.
قال الحسن رحمه الله: رحم الله عبدًا وقف عند همه، فإن كان لله مضى، وإن كان لغيره تأخر.
النوع الثاني: محاسبة النفس بعد العمل، وهو ثلاثة أنواع:
أحدها: محاسبتها على طاعة قصرت فيها من حق الله تعالى.
وحق الله في الطاعة ستة أمور وهي:
1 -الإخلاص في العمل.
2 -النصيحة لله فيه.
3 -متابعة الرسول فيه.
4 -حصول المراقبة فيه.
5 -شهود منه الله عليه.
6 -شهود تقصيره فيه بعد ذلك كله.
الثاني: أن يحاسب نفسه على كل عمل كان تركه خيرًا له من فعله.
الثالث: أن يحاسب نفسه على أمر مباح، أو معتاد: لم فعله؟ وهل أراد به الله والدار الآخرة؟ فيكون رابحًا، أو أراد به الدنيا، فيخسر.
سؤال: هل المحاسبة هي أول درجات تأديب النفس؟
الجواب: لا، هناك اثنتان قبلها وثلاث بعدها، كما سيأتي: