قال الله في كتابه: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} » تفرد به أحمد. قال أبو عبد الرحمن عبد الله بن الإمام أحمد:"عباد ابن راشد ثقة، ولكن الحسن لم يسمع من أبي هريرة" [1] .
وقال ابن كثير أيضًا في قوله تعالى: {أَفَغَيْرَ دِينِ اللهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ} [آل عمران: 83] .
قال:"يقول الله تعالى منكرًا على من أراد دينًا سوى دين الله الذي أنزل به كتبه، وأرسل به رسله، وهو عبادة الله وحده لا شريك له، الذي: {لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا} أي استسلم له من فيهما طوعًا وكرهًا، كما قال تعالى: {وَللهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا} [هود: 15] ، وقال تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا للهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ * وَللهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ * يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [النحل: 48 - 50] ."
فالمؤمن مستسلم بقلبه وقالبه لله، والكافر مستسلم لله كرهًا، فإنه تحت التسخير والقهر والسلطان العظيم الذي لا يُخالف ولا يمانع" [2] ."
فنحن مسلمون إذن لأن الإسلام هو دين الله الذي ارتضاه لعباده، ولا يقبل من أحدٍ سواه.
(1) تفسير ابن كثير (1/ 494) .
(2) المصدر السابق (1/ 493، 494) .