الصفحة 4 من 36

وقد نال رسولنا - صلى الله عليه وسلم - أكمل حفاوة وأتمها من قبل ربه جل وعلا؛ فلقد مهد الله - جل وعلا - لذلك من قبل، يقول صلوات الله وسلامه عليه: «إني عند الله لخاتم النبيين، وإنَّ آدم لمجندل في طينته» .

ثم لمَّا بعث الأنبياء، وبُعث المرسلون - صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين - أخذ الله - جل وعلا - العهد والميثاق أنه إذا بعث رسولنا - صلى الله عليه وسلم - وهم أحياء يرزقون أن يصدقوه ويؤمنوا به {وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِين} [آل عمران: 81] .

تبشير الأنبياء به - صلى الله عليه وسلم:

ثم كانت دعوة (أبيه) إبراهيم - عليه السلام - عندما وقف عند البيت: {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}

[البقرة: 129] .

ثم كانت بشارة عيسى - عليه السلام: {وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَاتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ} [الصف: 6] .

ولذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أنا دعوة أبي إبراهيم، وبشارة أخي عيسى، ورؤيا أمي حين رأت أن نورًا خرج منها أضاءت له قصور الشام» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت