الصفحة 20 من 36

وتعالى وحده، ولم يكلفنا الله تبارك وتعالى بأن ندخل من نشاء الجنة أو أن نحرم من نشاء منها، أو ندخل من نشاء النار، أو نمنع من نشاء منها، الجنة والنار بيد الله العزيز الغفار، والله -جلا وعلا- أعلم بخلقه، وأعلم بما تكنه الصدور، وهو تبارك وتعالى أسرع الحاسبين، وقد قال بعض الصالحين لولده ينصحه: يا بنيَّ! إن الله لن يسألك لم لم تلعن فرعون، مع أن فرعون ملعون في كتاب الله، لكن العاقل من لا يلقي لمثل هذه الأمور بالًا، ولا يشغل بها نفسه، الجنة والنار بيد أسرع الحاسبين، وبيد رب العالمين، وبيد أرحم الراحمين، ولن يسألنا الله من هم أهل الجنة؟ ومن هم أهل النار؟ ولكننا لأنفسنا نسأل الله الجنة ونستجير بالله - جل وعلا - من النار.

وفي مسند البزار: إن لا إله إلا الله كلمة كريمة على الله، من قالها في الدنيا صادقًا دخل الجنة، ومن قالها في الدنيا كاذبًا حقنت دمه وحسابه على الله - جل وعلا - فالعاقل لا يشغل نفسه بما لا يعنيه، لكنه في حوادث الدهر يحكم فيهن ما أمر الله به ورسوله.

أما الحوادث الأخروية فلسنا مسؤولين عنها؛ لأن علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى.

وفي غزوة أحد أراد الله - جل وعلا - أن يربي المسلمين على أن القادة العظماء، والزعماء الأفذاذ، لا يربون الناس على التعلق بذواتهم، وعلى حبهم، والمبالغة في الغلو فيهم ولكنهم يربون الناس على التعلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت