الصفحة 30 من 38

الله بالناس خيرًا فسيجمعهم على خيرهم [1] .

وعن صعصعة بن صوحان قال: دخلنا على علي بن أبي طالب حين ضربه ابن ملجم، فقلنا: يا أمير المؤمنين، استخلف علينا، قال: لا، ولكن أترككم كما تركنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [2] .

وقال ابن حجر: في صحيح ابن حبان وغيره من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - وغيره أن عليا بايع أبا بكر في أول الأمر [3] .

وفي رواية عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال ـ وذكر حديث السقيفة ومنه ـ فلما قعد أبو بكر على المنبر نظر في وجوه القوم فلم ير عليا فسأل عنه فقام ناس من الأنصار فأتوا به فقال أبو بكر: ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وختنه أردت أن تشق عصا المسلمين، فقال: لا تثريب يا خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبايعه. ثم لم ير الزبير بن العوام فسأل عنه حتى جاؤوا به، فقال: ابن عمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحواريه أردت أن تشق عصا المسلمين فقال مثل قوله علي: لا تثريب يا خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبايعاه [4] .

وقد بايع علي - رضي الله عنه - بيعة أخرى بعد وفاة فاطمة قال ابن كثير: فهذه البيعة التي وقعت من علي - رضي الله عنه - لأبي بكر - رضي الله عنه - بعد وفاة فاطمة رضي الله عنها بيعة مؤكدة، وهي ثانية للبيعة التي ذكرناها أولًا يوم السقيفة، كما

(1) ابن كثير، البداية والنهاية 8/ 95. والخبر عند البيهقي في دلائل النبوة 7/ 223.

(2) ابن منظور، مختصر تاريخ دمشق 13/ 93.

(3) فتح الباري 7/ 564.

(4) الحاكم، المستدرك 3/ 80 ح 4457 وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت