على الأهواء الفردية [1] .
أما فيليب حتى [2] فيؤكد حقيقة أن الإسلام دين شامل فيقول: الإسلام منهج حياة، وهو ـ بهذا النظر ـ يتألف من ثلاثة جوانب أساسية، الجانب الديني والجانب السياسي والجانب الثقافي. وهذه الجوانب الثلاثة تتشابك وتتفاعل، وربما انقلب بعضها إلى بعض مرة بعد مرة من غير أن نلحظ ذلك [3] .
ويقول مارسيل بوازار: من نوافل الأمور رفض الادعاء المتكرر آلاف المرات في الغرب عن عجز الإسلام عن تنمية نظام سياسي داينامي، فالتاريخ يذبه تكذيبًا مرا وقاطعًا [4] .
أقول ومما يكذب الادعاءات السابقة اختيار الصحابة رضي الله عنهم الصديق - رضي الله عنه - خليفة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنه لم يكن أكبر الصحابة سنًا كما زعموا أن التقاليد العربية تقضي بذلك، والأولى بذلك على هذا الزعم هو أبو قحافة والد الصديق الذي هو أكبر منه قطعًا وقد عاش حتى ورث ابنه. كما أن اختيار الصديق وهو من أقل عشائر قريش في العدد دليل آخر يكذب هذا الإدعاء. ولهذا جعل شيخ الإسلام ابن
(1) الدعوة إلى الإسلام ص 43.
(2) فيليب خوري حتى مستشرق أمريكي من أصل لبناني (1886 - 1978 م) ولد في شملان بلبنان، وتخرج من الجامعة الأمريكية في بيروت، وحصل على الدكتوراه من جامعة كولومبيا، ودرس في برنستون وبيروت، وهارفارد، له ما يقارب 25 مصنفًا بالعربية والإنجليزية منها: تاريخ العرب، وأصول الشعب الدرزي وديانته، والإسلام والعرب. العقيقي، المستشرقون 3/ 148.
(3) فيليب حتى، الإسلام منهج حياة ص 9.
(4) عماد الدين خليل، قالوا عن الإسلام ص 64. وبوازار: مفكر، وقانوني فرنسي معاصر ألف كتاب"إنسانية الإسلام".