الصفحة 39 من 73

فخذه اليمنى قابضًا أصابعه الخنصر والبنصر ويحلق الإبهام مع الوسطى، ويشير بالسبابة عن ذكر الله والدعاء. ثم يقرأ التشهد ويتبعه بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم يدعو بما شاء ثم يسلم عن يمينه وشماله وبهذا انتهت الصلاة.

إن للصلاة من المزايا ما ليس لغيرها من سائر العبادات ومن ذلك أنها لا تسقط عن المريض ما دام عقله موجودًا وعلى هذا يجب على المريض أن يصلي الفريضة قائمًا، فإن لم يستطع صلى جالسًا، فإن لم يستطع صلى على جنبه الأيمن متوجهًا إلى القبلة، فإن لم يستطع الصلاة على جنبه صلى مستقبلًا رجلاه إلى القبلة، فإن لم يستطع التوجه إلى القبلة، ولم يستطع أن تكون رجلاه إلى القبلة صلى حيث كان لقوله عز وجل: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 15] ومن اتقى الله ما استطاع فقد برأت ذمته.

وعن عمران بن الحصين - رضي الله عنه - قال: كانت بي بواسير فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة فقال: «صل قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب» [1] ، ويجب على المريض أن يركع ويسجد فإن لم يستطع أومأ بهما برأسه بحيث يجعل السجود أخفض من الركوع فإن لم يستطع الإيماء برأسه في الركوع والسجود أشار بعينيه فيغمض قليلًا للركوع ويغمض أكثر للسجود، فإن لم يستطع صلى بقلبه فينوي الركوع والسجود والقيام والقعود بقلبه ولكل امرئ ما نوى لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه» [2] . ويجب على المريض أن يصلي كل فريضة في وقتها

(1) البخاري ج 1 في الكسوف باب إذا لم يستطع قاعدًا صلى على جنب ص 41.

(2) مسلم في الحج باب فرض الحج في العمر مرة ج 9 ص 101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت