الصفحة 12 من 73

شهد له يوم القيامة» [1] .

الحادي عشر: فضل متابعة المؤذن:

يسن لسامع المؤذن متابعته. بمثل ما يقول إلا عند «حي على الصلاة حي على الفلاح» فإن السامع يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، لأن قول حي على الصلاة حي على الفلاح دعاء إلى الصلاة وإلى ما فيه الفلاح في الدنيا والآخرة. فيقول السامع لا حول ولا قوة إلا بالله أي سمعنا وأطعنا ولكن لا حول لنا ولا قوة على إتيان هذا الفضل العظيم إلا بحول الله وقوته أما قول صدقت وبررت عند قول المؤذن الصلاة خير من النوم، فإن هذا قول حسن ولكن لا دليل في ذلك والمشروع أن يقول السامع مثلما يقول المؤذن لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن» [2] .

فإذا فرغ المؤذن من الأذان فإنه يقول هو والسامع اللهم صلى على محمد، اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدًا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته لحديث عبد الله ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فإنه من صلى عليَّ صلاة صلى الله عليه بها عشرًا ثم سلوا الله لي الوسيلة, فإنها

(1) البخاري ج 1 في الآذان باب رفع الصوت بالنداء ص 151.

(2) متفق عليه البخاري في الآذان باب ما يقول إذا سمع المنادي ج 1 ص 152 ومسلم في الصلاة باب استجاب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه ج 4 ص 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت