فمن تركها فقد كفر» [1] .
وعن عبد الله بن شقيق رحمه الله قال: «أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة» [2] .
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» [3] .
وقال عز وجل: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} [التوبة]
ومعنى هذا أنهم إن لم يتوبوا من ترك الصلاة, فليسوا بإخوة لنا في الدين، والأخوة في الدين لا تنتفي إلا حيث يخرج المرء من الدين بالكلية، وعموم هذه الأدلة دلت على الحكم بكفر تارك الصلاة ولم تفرق بين من تركها تهاونًا أو كسلًا، ومن تركها جاحدًا لوجوبها، نسأل الله العافية.
ثالثًا: حكمها: فرض عين على كل مسلم مكلف، فرضها الله تعالى على نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - ليلة الإسراء والمعراج في السماء بدون واسطة بخلاف سائر الشرائع.
رابعًا: مواقيتها:
(1) رواه الترمذي في الإيمان باب ما جاء في ترك الصلاة ج 5 برقم 621 ص 15 وابن ماجة في إمامة الصلاة باب ما جاء فيمن ترك الصلاة ج 1 برقم 1079 ص 342 والنسائي في الصلاة باب الحكم في تارك الصلاة ج 1 برقم 449 ص 101 وأحمد في المسند ج 9 برقم 22998 ص 6.
(2) أخرجه الترمذي ج 5 في الإيمان باب ما جاء في ترك الصلاة برقم 2622 ص 15.
(3) مسلم ج 2 في الإيمان باب إطلاق الكفر على تارك الصلاة ص 70.