الصفحة 44 من 73

إذا لم يكن هناك حرج ولا مشقة في قصر كل صلاة في وقتها, فلا يجمع؛ لأنه خلاف السنة.

سادسًا: فعل النوافل في السفر:

1 -السنن الرواتب لا تصلى في السفر إلا راتبة الفجر أما راتبة الظهر القبلية والبعدية وراتبة المغرب وراتبة العشاء فلا تصلى لحديث حفص بن عاصم قال: «صحبت ابن عمر - رضي الله عنهما - في طريق مكة قال: فصلى لنا الظهر ركعتين ثم أقبل وأقبلنا معه حتى جاء رحله وجلس وجلسنا معه فحانت منه التفاتة نحو حيث صلى فرأى ناسًا قيامًا فقال: ما يصنع هؤلاء قلت: يسبحوه» [1] قال لو كنت مسبحًا لأتممت صلاتي يا ابن أخي إني صحبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في السفر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله وصحبت أبا بكر رضي الله عنه فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله وصحبت عمر - رضي الله عنه - فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله، ثم صحبت عثمان فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله، وقد قال الله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [2] ومراد ابن عمر - رضي الله عنهما - بقوله: «لو كنت مسبحًا لأتممت» أي: لو كنت مصليًا الراتبة لأتممت الفريضة، والدليل على أن مراده السنن الرواتب أنه ثبت عنه - رضي الله عنه - أنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يسبح على الراحلة قبل أي وجه توجه ويوتر

(1) يصلون راتبة الظهر.

(2) مسلم ج 5 في صلاة المسافرين وقصرها باب صلاة المسافرين وقصرها ص 193.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت