الصفحة 36 من 73

إليها، لمرض أو كبر أو ما أشبه ذلك قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين - حفظه الله - «والذي يترجح عندي أنها تشرع للحاجة فقط» [1] ثم ينهض قائمًا على صدور قدميه، معتمدًا على ركبتيه، إن استطاع ذلك فإن لم يستطع، اعتمد على الأرض بيديه؛ لقوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 15] ، ويفعل في الركعة الثانية كما فعل في الركعة الأولى، إلا أنه لا يستفتح، فإذا صلى الركعة الثانية جلس للتشهد الأول إن كانت الصلاة رباعية أو ثلاثية، كجلسته بين السجدتين، ويقرأ التشهد الأول وهو التحيات لله والصلوات والطيبات. السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ثم ينهض قائمًا معتمدًا على ركبتيه رافعًا يديه إلى حذو منكبيه أو فروع أذنيه لحديث أبي حميد الساعدي - رضي الله عنه - قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قام من الركعتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه» [2] ، ويأتي بالركعة الثالثة، والرابعة ويفعل فيهما كما فعل في الركعتين الأولين إلا أنه يكتفي بقراءة الفاتحة فقط، وإن قرأ زيادة عن الفاتحة في الثالثة والرابعة من الظهر والعصر أحيانًا فلا بأس لحديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «كان يقرأ في صلاة الظهر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر ثلاثين آية وفي الأخريين قدر

(1) انظر دروس وفتاوى في الحرم المكي ص 61 المرتبة الثالثة.

(2) أبو داود ج 1 في الصلاة باب افتتاح الصلاة ص 141 برقم 670 والترمذي ج 2 في الصلاة باب ما جاء في وصف الصلاة ص 107 برقم 304.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت