كيف يصلي قال: «فلما قعد افترش رجله اليسرى ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى ووضع حد مرفقه على فخذه» [1] ، وتكون اليد اليسرى في هذه الحالة مبسوطة مضمومة الأصابع موجهة إلى القبلة، أما اليد اليمنى فيقبض منها الخنصر والبنصر، ويحلق الإبهام مع الوسطى ويترك السبابة مفتوحة يرفعها عند ذكر الله وعند الدعاء إشارة على علو المدعو سبحانه أو يقبض الخنصر، والبنصر، والوسطى والإبهام، ويترك السبابة مفتوحة، والأفضل فعل هذه تارة والصفة الأولى تارة، ويقول في هذه الجلسة ما ورد عن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول بين السجدتين: «رب اغفر لي رب اغفر لي» [2] .
وما ورد عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنه - قال: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول بين السجدتين: «اللهم اغفر لي وارحمني، واجبرني واهدني وارزقني» [3] ، ويطمئن في هذا الجلوس لحديث أنس - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقعد بين السجدتين حتى نقول قد أوهم [4] ، ومعنى"قد أوهم": قد أسقط ما بعده، أو وقع في ذهن الناس أنه تركه، ثم يسجد السجدة الثانية كالأولى في الأقوال والأفعال ثم يرفع رأسه مكبرًا ويجلس جلسة خفيفة تسمى جلسة الاستراحة، إن احتاج
(1) رواه أحمد في المسند ج 6 ص 474 برقم 18872.
(2) ابن ماجة في إقامة الصلاة باب ما يقول بين السجدتين ج 1 ص 289 برقم 897.
(3) الترمذي ج 2 في الصلاة باب ما يقول بين السجدتين ص 76 برقم 284 أبو داود ج 1 في الصلاة باب الدعاء بين السجدتين ص 160 برقم 756.
(4) مسلم ج 4 في الصلاة باب اعتدال أركان الصلاة وتخفيفها في تمام ص 189.