الصفحة 34 من 73

وحديث مطرف بن عبد الله بن الشخير أن عائشة أنبأته أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في ركوعه وسجوده «سبوح قدوس رب الملائكة والروح» [1] ، ويكثر من الدعاء له ولغيره من المسلمين لحديث عبد الله بن عباس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «فأما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم» [2] .

وحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أقرب ما يكون العبد من ربه - عز وجل - وهو ساجد فأكثروا الدعاء» [3] والسجود من كمال التعبد لله عز وجل والذل له، فإن الإنسان يضع أشرف وأكرم ما فيه، وهو وجهه بحذاء أدنى ما فيه وهو قدمه، وهذا قمة التواضع لله عز وجل، ومن أجل هذا التواضع لله عز وجل صار هذا الساجد أقرب ما يكون من ربه، في هذه الحالة, نعم, من تواضع لله رفعه، والموفق من سجد قلبه قبل جوارحه، بحيث يستشعر قربه من ربه وهو ساجد، عندها يدرك لذة السجود وحلاوته ويخرج من كل صلاة بإيمان أقوى، ثم يرفع من السجود مكبرًا، ويجلس مفترشًا رجله اليسرى ناصبًا قدمه اليمنى مستقبلًا بأصابعها القبلة واضعًا يديه على فخذيه بحيث تكون الأصابع على حد الركبة والمرفق على الفخذ، لحديث وائل بن حجر - رضي الله عنه - قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأنظر

(1) مسلم تقدم تخريجه ص 32.

(2) مسلم تقم تخريجه ص 32.

(3) مسلم ج 4 في الصلاة باب ما يقال في الركوع والسجود ص 200.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت