وعن مطرف بن عبد الله بن الشخير أن عائشة أنبأته أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في ركوعه وسجوده «سبوح قدوس رب الملائكة والروح» [1] ، والركوع هيئة تدل على تعظيم الراكع لمن ركع له. فاجتمع فيه التعظيم القولي وهو التسبيح، والتعظيم الفعلي وهو الركوع، لحديث عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعًا وساجدًا فأما الركوع فعظموا فيه الرب عز وجل، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء, فقمن أن يستجاب لكم» [2]
ثم يرفع رأسه من الركوع رافعًا يديه إلى حذو منكبيه أو إلى فروع أذنيه، قائلًا: سمع الله لمن حمده، إن كان إمامًا، أو منفردًا، ويقول الكل: ربنا ولك الحمد، حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه ملء السموات والأرض وملء ما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد، لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا رفع رأسه من الركوع قال: ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد
(1) مسلم في الصلاة باب ما يقال في الركوع والسجود ج 4 ص 204.
(2) مسلم ج 4 في الصلاة باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود ص 196.