الرسول - صلى الله عليه وسلم: سابقيني فسبقها ثم قال: هذه بتلك وصدق الله {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4] .
وكان يسلم على الصبيان، وكان يردف خلفه، ولم يكن يتميز بلباس بين أصحابه بل يدخل الأعرابي فيقول: أيكم محمد.
وكان شديد الحياء، وكان أجود الناس، وما سئل عن شيء فقال: لا. وكان يحب المساكين والفقراء. وكان طويل الصمت، وكان يقول للخادم: ألك حاجة، وكان لا يرد الطيب، وكان يقبل الهدية ويثيب عليها، وكان يأتي ضعفاء المسلمين ويزورهم، ويعود مرضاهم، ويشهد جنائزهم، وكان يجلس على الأرض، ويأكل على الأرض، ويجيب الدعوة على خبز الشعير، وكان ينام على الحصير حتى أثر على جنبه الشريف، وكان يركب الحمار، ويخصف نعليه، وكان يعرف بريح الطيب إذا أقبل، وكان يخدم نفسه، وكان يكثر الذكر، وكان طاهر اللسان ما سب أحدًا صلوات ربي وسلامه عليه» فهذه نماذج من أخلاقه فأين نحن منها؟
إن المؤمن الصادق هو من يقتدي بالرسول - صلى الله عليه وسلم - في أخلاقه كما يقتدي به في عبادته.
6 -القراءة في سير السلف وأخبارهم تدعو إلى حسن الخلق.
اقرأ التاريخ إذ فيه العبر
ضل قوم ليس يدرون الخبر
ولئن فاتتك رؤية السلف فهذه أخبارهم مدونة فأين من يرتاد؟.
فاتني أن أرى الديار بعيني
فلعلي أرى الديار بسمعي
والمقام يطول بذكر أخبارهم، ولكن في جولة سريعة لعل فيها