وتأمل هذا الموقف: خرج إبراهيم بن أدهم ومعه ثلاثة نفر، فدخلوا مسجدًا في بعض القرى وكان البرد شديدًا، وليس للمسجد باب، فلما ناموا، قام إبراهيم فوقف على الباب إلى الصباح، فقالوا له: لِمَ لَمْ تنم؟ قال: خشيت أن يصيبكم البرد. فقمت مقام الباب.
الله أكبر ... !
وهذه جولة في بعض الأخلاق التي فقدناها ...
أين نحن من خلق «التأني» التأني في كل شيء إلا في أعمال الآخرة، التأني في الحكم على الآخرين. التأني في طلب العلم، التأني في الدعوة إلى الله وعدم استعجال النتائج. التأني في اتخاذ القرار. التأني قبل إصدار العقوبة على المذنب. التأني عند الحوار والمناظرة. قال - صلى الله عليه وسلم: «التأني من الله والعجلة من الشيطان» [رواه أبو يعلي وهو في الصحيحة (1975) ] .
وأنت أيها المقدم على الزواج تأن في اختيار شريكة الحياة.
ولابد أن تتأني في أداء الصلاة ولا تؤدها إلا بطمأنينة.
وما أحسن التأني في قراءة القرآن وتدبر معانيه وعدم الاستعجال لإدراك الختمة.
وكذلك التأني في المشروعات الخيرية ودراستها دراسة جيدة.
الرفق يمن والأناة سعادة
فاستأن في رفق تلاق نجاحا
ما أجمل الأناة ... إنها صفة يحبها الله، قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأشج عبد القيس: «إن فيك لخصلتين يحبهما الله ورسوله: الحلم والأناة» [رواه