الشورى تلك المزية التي تميز بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد شاور أصحابه في أسارى بدر، ومواقفه في الشورى أكثر من أن تحصر .. إن المتأمل في هذا الخلق يجد أنه من أروع الأخلاق، كيف لا، والله قد أمر نبيه - صلى الله عليه وسلم - به بقوله: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ} [آل عمران: 159] ويثني على عباده بقوله: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} [الشورى: 38] .
قال العلماء: «الشورى» استنباط المرء الرأي من غيره فيما يعرض له من مشكلات الأمور، إننا بحاجة إلى الشورى في حياتنا.
1 -نحتاج إليها عند الإقدام على الزواج، فنشاور من نرى فيهم النصح وكمال العقل، وكثير من الأزواج ندموا بعد زواجهم، والسبب: فقدان الشورى. وكذلك نتشاور في قبول الزوج المتقدم إلى بناتنا، ولا نستعجل في الموافقة أو الرفض إلا بعد التشاور.
2 -نحتاج إلى الشورى في قضايانا الاجتماعية مثل: تربية الأبناء، العلاقات الزوجية، قضايا الطلاق، قضايا الجوار، وغيرها كثير ..
3 -وعند القيام بأعمال تجارية نحتاج إلى «الشورى» .
4 -وعند التوجه إلى طلب العلم نفتقر إلى «الشورى» وعدم الاستبداد بالرأي.
5 -وما أجمل الشورى في حقل الدعوة والدعاة، بل إن الدعاة من أحوج الناس إلى «الشورى» .
وإن باب أمر عليك التوى
فشاور لبيبًا ولا تعصه
قالوا عن الشورى:
1 -قال عمر: الرجال ثلاثة: رجل ترد عليه الأمور فيسددها