الصفحة 16 من 41

أخي الكريم:

لقد كان بيت الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يوقد فيه النار ثلاثة أشهر.

تقول عائشة رضي الله عنها: «ما شبع آل محمد - صلى الله عليه وسلم - يومين من خبز برٍّ إلا وأحدهما تمر» [رواه مسلم: 2971] .

والأحاديث في هذا الباب كثيرة.

إن الواحد منا يجد أصنافًا من الطعام في بيته، فأين القناعة؟ إننا نلبس ألوانًا من الملابس، فأين القناعة؟ إننا نحتاج إلى تربية النفس على القناعة والرضا بما كتب الله تعالى.

ما أجمل القناعة، هي سر السعادة، ودليل الإيمان، والقنوع لا هم له.

إن القناعة من يحلل بساحتها

لم يلق في ظلها همًّا يؤرقه

أيها الأخ الكريم ..

لئن فقدت بعض متاع الدنيا، أو .. أو .. أو .. ألا يكفي أن دينك لا زال معك الدين أغلى ما يمتلك.

يحكي أن رجلًا كان مبتلى بفقد البصر، وعنده شلل رباعي، فقال له رجل: كيف أنت؟ فقال: في نعم كثيرة لا يحصيها إلا الله. فقال الرجل: وأين النعم وأنت أعمى، ومشلول، فقال: يكفي أن الله منحني لسانًا أذكره به في الليل والنهار. نعم يكفي أنك مؤمن، مصلي، تذكر الله وتشكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت