عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يا أبا هريرة كن ورعًا تكن أعبد الناس، وكن قنعًا تكن أشكر الناس ... » [رواه ابن ماجه 4317] وقال في الزوائد: إسناده حسن.
وعنه قال: قال الرسول - صلى الله عليه وسلم: «انظروا إلى من أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله» [رواه البخاري 9009، ومسلم 2963] .
وعن فضالة بن عبيد - رضي الله عنه - أنه سمع الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: «طوبى لمن هدي إلى الإسلام وكان عيشة كفافًا وقنع» [رواه الترمذي: 2349 وهو في الصحيحة 1506] .
قال عمر - رضي الله عنه: إن الطمع فقر، وإن اليأس غنى، إنه من ييأس عما في أيدي الناس استغنى عنهم.
إن المتأمل في واقع بعضٍ من الناس، يجد أنهم قد فقدوا القناعة.
فترى الرجل عنده قوت يومه بل وقوت شهره ولكن ترى فيه: الجزع والسخط. ويقول: لماذا أنا أعاني من قلة المال، وغيري يتقلب في أنواع النعم، ولماذا فلان عنده كذا ... وكذا .. ؛ وأنا أعاني من كذا ... وكذا ...
ولو نظرت إلى حال تلك المرأة لرأيتها دائمًا تعاتب زوجها على الحال المادية التي يعيشونها، ودائمًا هي في نقاش وجدال مع زوجها.
وذاك الموظف قد رزق وظيفة في مرتبة عالية ولكن صديقه في مرتبة أدنى فيأتي هذا الموظف قليل المال قليل المرتبة يصيح، ويجزع ويسخط لماذا يا رب تفعل بي كذا؟
والصور كثيرة التي تدل على ضعف القناعة لدينا.