الصفحة 14 من 41

كتب الله له البقاء، وهو الدين الذي تكفل الله بحفظه، وسوف يهيئ له الرجال الأبطال الذين يكون النصر على أيديهم.

إن اليهود مهما طغوا وبغوا، وإن الروس مهما تكبروا وتجبروا، وإن النصارى مهما بذلوا ودعوا إلى نصرانيتهم، وإن الكفار مهما أساؤوا للإسلام وأهله ومهما تنوعت وسائل المكيد والمكر، فيجب أن نعلم بأن الله قد كتب وقدر أن المستقبل لهذا الدين.

وفي كل يوم نرى من أمارات ودلائل ما قدره الله.

فكم هم أولئك الذين تركوا النصرانية ورجعوا للدين الحق.

وها هي قوافل التائبين تعود إلى ربها في كل حين.

وكم رأينا من أناس قد يُئس من هدايتهم، وإذا بهم يعودون إلى الله.

الله الله في التفاؤل .. هذا رسول الله يُطرد من مكة وما هي إلا سنين ويعود لها فاتحًا معتزًّا بدينه، ومن قرأ التاريخ رأى أن التفاؤل هو أعظم أسباب النصر. {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ * وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} [الصافات: 171 - 173] .

أين نحن من خلق «القناعة» والرضا بما قسم الله، وعدم التسخط على ما كتب الله من قلة في الرزق أو في شتى جوانب الحياة؟!.

قال بعضهم: القناعة هي الاقتصار على ما سنح من العيش، والرضا بما تسهل من المعاش، وقهر النفس على ذلك، والقناعة باليسير منه.

إن القناعة كنز خفي وهي الغنى الحقيقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت