إن الإصلاح خلق كبير يشمل الإصلاح في المجتمع بنشر الخير والعلم والدعوة فيه، ويشمل إصلاح ذات البيت بين المتنازعين.
ويكفينا قول الله تعالى: {إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ} [الأعراف: 170] .
إننا نرى الزهد في قضية إصلاح المجتمع على كافة المستويات، وعلى العكس نرى طائفة من الناس تقلدوا وظيفة الإفساد، والعجب من بذلهم وتضحيتهم في سبيل الإفساد {إِنْ تَكُونُوا تَالَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَالَمُونَ كَمَا تَالَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللهِ مَا لا يَرْجُونَ} [النساء: 104] .
أخي المؤمن: يجب أن نستيقظ وننزع ثوب الكسل ونشارك في «الإصلاح» ولنجاهد أنفسنا على إصلاح ذات البين؛ لأن التفرق من أعمال الشيطان {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا} [آل عمران: 103] .
والإصلاح بين الناس يجلب المودة ويزيل الشحناء ويغرس الحب في النفوس.
إن الذي يخالط الناس لابد وأن يصيبه منهم أذى شاء أم أبى، ويختلف ذلك الأذى فقد يكون باللسان أو بغير ذلك.
وقد يكون الأذى في دينه أو دنياه أو نفسه أو عرضه أو غير ذلك، وهذا شيء لا يسلم منه أحد.
ولكن أين الذين يعفون عمن أساء إليهم؟
وأين الذين يغفرون لمن أخطأ عليهم؟