الصبر زادك أيها المسلم على هذا الطريق .. فاصبر على المصائب .. وجاهد نفسك في الصبر عن الشهوات .. صحيح أن الشهوات في انتشار وازدياد، ولكن الصبر الصبر. {وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ} [النحل: 126] .
أين نحن من خلق الاستجابة لأمر الله ورسوله، ولماذا نتردد في الانقياد لأوامر الشرع أليس الله يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} [الأنفال: 24] .
ووالله لو جاءنا الأمر من بعض الناس لما ترددنا لحظة واحدة.
إننا نستجيب للأنظمة والقرارات، وهذا لا شك فيه ضرورة وفائدة، ولكن لماذا إذا قيل لنا في بعض الأعمال (هذا حرام) ، خالفناه وعارضناه، وارتكبناه عمدًا، بل ونجاهر رب العالمين بفعلنا له.
إن ذلك دليلٌ على ضعف الاستجابة لأوامر الله، والله يقول: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 63] .
أين نحن من خلق الاحتساب، وطلب الأجر من الله وحده.
ولماذا لا نقدم على عمل إلا إذا كانت هناك مكافأة مالية أو نحوها. حتى بعض الأعمال الخيرية تفاجأ وإذا بذاك العامل يسألك (المال) عجبًا لحالنا. ألهذه الحال وصل بنا الحب للدنيا؟!
أين من يعمل ويتذكر «الفردوس الأعلى» ؟ أين الذي يعمل ولسان حاله: {وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ} [الشعراء: 127] .
قال عمر: أيها الناس، احتسبوا أعمالكم، فإن من احتسب عمله، كتب له عمله، وأجر حسبته.