فذاك المريض متشائم من ذلك المرض الذي أسهر ليله وأضنى نهاره، ولم يفكر يومًا من الأيام بالتفاؤل وأن الله قادر على شفائه. وأن حالته قد تتغير للأفضل.
ما بين طرفة عين وانتباهتها
يغير الله من حال إلى حال
نحن نريد التفاؤل في تربية الأبناء ولا يعجبنا ذلك الأب الذي يئس من هداية ولده، أو يئس من نجاحه في دراسته، أو يئس من تغير خلقه.
أيها الأب: تفاءل فلعل الله يبلغك ما تريده وما يدريك {لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} [الطلاق: 1] .
والدعاة إلى الله من أحوج الناس إلى خلق التفاؤل، وما أكثر اليائسين في حقل الدعوة، وما أكثر اليائسين من هداية الناس، لماذا نحن متشبعون باليأس من زوال المنكرات؟ وأكثرنا إذا رأى مكر الأعداء وكيدهم، أصابه الإحباط واليأس، وقال: هلك الناس، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وغيرها من الكلمات التي تعبر عن الهزيمة النفسية لدى ذلك الرجل «الداعية» .
إننا بحاجة إلى ذلك الداعية الذي ملأت الدعوة حياته كلها، وقبل ذلك مُلئ قلبه بالتفاؤل في نصرة الله لدينه.
نعم للتفاؤل، لا للتشاؤم، أنسينا أن المستقبل لهذا الدين، وأن الله ناصر عباده الصادقين {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} [الروم: 47] .
يجب أن نوقن أن هذا الدين هو الدين الخالد، وهو الدين الذي