أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ [الأعراف: 159] .
ويذكر الله خيانة بعضهم لا كلهم {وَلا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلا قَلِيلًا مِنْهُمْ} [المائدة: 13] .
أيها الأحبة: نحن بشر نخطئ ونذنب، فهل إذا أذنب الواحد تركناه وهجرناه وبدعناه و ...
من الذي ما ساء قط
ومن له الحسنى فقط
قال ابن القيم: «ولو كان من أخطأ أو غلط ترك جملة وأهدرت محاسنه؛ لفسدت العلوم والصناعات والحكم وتعطلت معالمها» [مدارج السالكين: 2/ 40] .
إن من مصائبنا أننا عندما ننتقد أحدًا من الناس سواء عالمًا أو مديرًا أو رجلًا عاديًّا لا نطهر أنفسنا من التشفي والانتقام؛ بل من دواعي النقد «الحقد والبغضاء» ويتبع ذلك ظلم الطرف الآخر.
قال ابن سيرين: ظلم لأخيك أن تذكر منه أسوأ ما رأيت وتكتم خيره.
ولله درك يا ابن تيمية حينما قلت: «هذا وأنا في سعة صدر لمن يخالفني فإنه وإن تعدى حدود الله في بتكفير أو تفسيق أو افتراء أو عصبية جاهلية، فأنا لا أتعدى حدود الله فيه، بل أضبط ما أقوله وأفعله وأزنه بميزان العدل ... » [مجموع الفتاوى 3/ 245] .
فأين من يتشبه بابن تيمية، فهذه أخلاق الأولياء، فمتى نعرف أخطاءنا .. ومتى نجاهد أنفسنا على التحلي بمكارم الأخلاق، ومتى نترفع عن سفاسف الأمور؟
أين نحن من خُلق «التفاؤل» ؟